السيد مصطفى الخميني
90
كتاب البيع
الشعرية ، فلا ينبغي صدور مثله من أبناء الفضل والتحقيق . هذا ، وذلك يستلزم وقوع البيع للمالك ، مع أن مفروض المسألة ما لو باع لغير المالك ، فكأنهم يطلبون وقوع البيع لغير المالك بدعوى المالكية ، وهل يعقل ذلك ؟ ! فلا تخلط . نعم ، قضية ما أفاده المحقق الوالد - مد ظله - : " من أن ألفاظ المعاملات موضوعة للمعاني الإنشائية الحاصلة من ألفاظ القبول والإيجاب ، وأما المؤثرية فهي خارجة منها " ( 1 ) ولعله إليه يرجع ما أبانه صاحب " المقابيس ( قدس سره ) " في المقام ( 2 ) ، عدم تصوير الشبهة في هذه الصورة أيضا ، لأن الغاصب المتوجه إلى أن البيع ليس ما هو المؤثر ، بل البيع يكون ما هو قابلا لصيرورته مؤثرا بالإجازة ، يتمكن من إرادة البيع ، ويريده لجلب الثمن ، كما أن المكره يريده لدفع ما توجه إليه . ولكن الشأن في المبنى ، فإنه عندنا غير مرضي ، كما أشرت إليه مرارا ، والتفصيل يطلب من محله ( 3 ) . ثم إنه قد يتوهم التفصيل في هذه الصورة ، بين ما لو باع المغصوب من غير نظر إلى اخراجه من ملكه ، وما لو باع ناظرا إلى اخراجه من ملكه ، فيقول : " بعت هذا من نفسي بذاك لنفسي " فإن في الصورة الأولى
--> 1 - البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 2 : 143 ، تهذيب الأصول 1 : 89 . 2 - مقابس الأنوار : 114 / السطر 34 و 115 / السطر 9 - 10 ، ولاحظ البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 2 : 142 - 143 . 3 - تحريرات في الأصول 1 : 273 - 279 .